آخر الأخبار

استئناف محادثات فيينا النووية.. أجواء ايجابية بلا نتائج مضمونة

استئناف محادثات فيينا النووية.. أجواء ايجابية بلا نتائج مضمونة

فيينا – استؤنفت اليوم الاثنين المحادثات الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني في فيينا في ظل أجواء اعتُبرت “ايجابية” رغم أن المحللين لا يرون فرصا كبيرة لإحياء الاتفاق المبرم العام 2015. كما أن النتائج لا تبدو مضمونة حتى الآن.

واستمر الاجتماع الذي استهل جولة المباحثات الجديدة ما يزيد قليلا عن ساعتين في قصر كوبورغ بالنمسا، حيث أبرم الاتفاق التاريخي.

وقال الدبلوماسي الأوروبي إنريكي مورا الذي يرأس المفاوضات، إنه رغم “الظروف الصعبة… ما رأيته اليوم يدفعني لأن أكون إيجابيا للغاية”، موضحا أن الخبراء سيواصلون العمل خلال الأيام القليلة المقبلة “بشعور بالإلحاح لإحياء” اتفاق 2015، لكنه رفض إعطاء موعد نهائي لأن المسائل المطروحة “معقدة”. ويوجد قسمان في المحادثات: التزامات طهران النووية ورفع العقوبات الأميركية.

وأشاد مورا بـ”رغبة طهران الواضحة في القيام بعمل جاد”، فيما أبدت الجمهورية الإسلامية في وقت سابق “عزما وإرادة جادة للتوصل إلى اتفاق”.

وتوقفت المحادثات في يونيو/حزيران وسط أجواء إيجابية حين قال دبلوماسيون إنهم “قريبون” من التوصل إلى اتفاق، لكن وصول المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي إلى الرئاسة الإيرانية غيّر المعطيات.

ولأشهر تجاهلت الإدارة الجديدة في إيران دعوات الدول الغربية لاستئناف المحادثات، فيما عملت على تعزيز قدرات برنامجها النووي.

وتصر طهران الآن على “رفع جميع العقوبات بشكل مضمون ويمكن التحقق منه”. وفي العاصمة الإيرانية، قال سكان إنهم يتوقعون “نتائج” لأن “القوة الشرائية للناس العاديين تتضاءل يوما بعد يوم”. وشدد إنريكي مورا على أن “إنهاء معاناة الشعب الإيراني أمر ملح”.

إقرأ أيضا:اختفاء مريب لتسجيلات كاميرا مراقبة في موقع نووي إيراني

وأمام وفد إيراني قوي يخوض هذه الجولة السابعة منذ بدء المحادثات في أبريل/نيسان الماضي يشارك دبلوماسيون من الدول الأخرى المعنية بالاتفاق وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين، فيما تشارك الولايات المتحدة بشكل غير مباشر.

وقبل مجيئه إلى فيينا، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران روبرت مالي إن موقف طهران “لا يبشر بالخير بالنسبة إلى المحادثات”.

وأضاف لإذاعة “ناشونال بابلك راديو” الوطنية العامة الأميركية في وقت سابق من الأسبوع “إذا كانوا ماضين في تسريع وتيرة برنامجهم النووي لن نقف مكتوفي الأيدي”.

وأدى الاتفاق النووي الذي أبرم في العام 2015 والمعروف أيضا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، إلى رفع بعض العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة على إيران في مقابل قيود صارمة على برنامجها النووي.

لكن الاتفاق بدأ ينهار عام 2018 عندما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب منه وبدأ إعادة فرض عقوبات على إيران.

وفي العام التالي، ردّت طهران بالتخلي عن بعض القيود المفروضة على نشاطها النووي والمنصوص عليها في الاتفاق.

وفي الأشهر الأخيرة، بدأت تخصيب اليورانيوم عند مستويات غير مسبوقة وقيدت أيضا نشاطات المراقبين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهي الهيئة التابعة للأمم المتحدة المكلفة بمراقبة المنشآت النووية الإيرانية.

والأسبوع الماضي، زار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي طهران على أمل معالجة الكثير من الخلافات بين الوكالة وإيران، لكنه قال عند عودته إنه “لم يتم إحراز أي تقدم” بشأن القضايا التي أثارها.

إقرأ أيضا:إسرائيل تقصف ميناء اللاذقية | MEO

وقالت كيلسي دافنبورت الخبيرة في جمعية “آرمز كونترول أسوسييشن” للحد من الأسلحة للصحافيين الأسبوع الماضي “إن الوضع في ما يخص التقدم النووي الإيراني يزاد خطورة”.

وأضافت الخبيرة “تسببت إدارة ترامب بهذه الأزمة، إلا أن تحرّكات إيران تطيل أمدها”ن مشيرة إلى أن “إيران تتصرف كما لو أن واشنطن ستستسلم أولا، لكن هذا الضغط سيف ذو حدين” إذ قد يقضي على أي أمل في إحياء اتفاق 2015.

وقال هنري روم المتخصص في الشؤون الإيرانية في مجموعة أوراسيا إن “عدم استعداد إيران للتوصل إلى حل وسط مباشر نسبيا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يلقي بظلاله على المحادثات النووية المستقبلية”.

وأضاف “قد تعتقد إيران أن تقدمها النووي غير المقيد سيمارس ضغوطا إضافية على الغرب من أجل تقديم تنازلات خلال المحادثات، لكنه أشار إلى أن ذلك “سيكون له على الأرجح تأثير معاكس”، فيما دعت إسرائيل إلى “عدم الاستسلام للابتزاز النووي” من عدوتها اللدودة.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد الاثنين رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ووزيرة الخارجية ليز تراس في لندن، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس الثلاثاء.

إقرأ أيضا:بعد غياب عن الشاشة لمدة عامين.. الفنانة أمل عباس على كرسي متحرك 2020

وقبل اجتماعهما، نشرت تراس ووزير الخارجية الإسرائيلي مقالا في صحيفة “ديلي تلغراف” قالا فيه إنهما “سيعملان ليلا نهارا لمنع النظام الإيراني من التحوّل إلى قوة نووية”.

لكن تراس أضافت في تصريحات بأن المملكة المتحدة تريد “أن توافق إيران على النص الأساسي لخطة العمل الشاملة المشتركة”، لكنها حذرت من أنه “في حال عدم نجاح المحادثات، فإن جميع الخيارات مطروحة”.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض اليوم الاثنين إن هدف الولايات المتحدة هو عودة إيران للالتزام الكامل بالاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس السابق باراك أوباما عام 2015.

MEO المصدر

السابق
موسكو ودمشق تواجهان ضغوطا دولية في ملف الأسلحة الكيميائية
التالي
المغرب يستثمر علاقاته لإحياء المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل